السيد حسين المدرسي
343
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
3 - وجاء في ( بشارة الإسلام ) و ( إلزام الناصب ) و ( يوم الخلاص ) و ( نور الأنوار ) و ( بيان الأئمة ) و ( ينابيع المودة ) و ( علائم الظهور ) وغيرها من المصادر ، أن " . . . أعداءه الفقهاء المقلّدون ، يدخلون تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه " . 4 - وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : " إن قائمنا إذا قام استقبل من جهلة الناس أشد مما استقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم من جهالة الجاهلية . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول عليه كتاب اللّه ، يحتج عليه به . . . " « 1 » . وواضح إن موقف الناس هذا تابع لموقف بعض من أدعياء العلم من علماء السوء بدلالة ( كلهم يتأول عليه القرآن ) . فالتأويل والاحتجاج بالقرآن على الإمام عجل اللّه تعالى فرجه لا يكون إلا من قبل أدعياء العلم أما عامة الناس فهم في الحقيقة تتبع موقف أدعياء العلم أولئك وهم يتصورون أن علمائهم يقولون الحقيقة والواقع . ومن هنا يكون موقف كثير من الناس معاديا للإمام تبعا لأولئك ، ولذا يكون عدد أصحابه وخواصه قليلا جدا ومعظمهم من الشباب . وبما أن هذه القلة تكون معرضة للإبادة تتدخل السماء مباشرة حتى لا تتكرر واقعة كربلاء من جديد وتنزل الملائكة لنصرته مع الملائكة الذين نزلوا من قبل لنصرة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم في معركة بدر هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ، ويتسارع نجباء الجن والملائكة في تقديم العون والمساعدة للإمام عليه السّلام وأصحابه ، ويقلبون الوضع على الأعداء ، وبذلك ينتصر الإمام في أغلب المعارك التي يخوضها ، حيث إن اللّه سبحانه ينصره بأصحابه القلة وجيشه الصغير وبالملائكة والرعب الذي يسير بين يديه ( عجل اللّه تعالى فرجه ) بشهر .
--> ( 1 ) النعماني ، ص 297 ب 17 ح 1 .